نجيب الدين السمرقندي
530
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الأطلية الباردة على الصدر كالصندل والكافور وجرادة القرع مع ماء الكزبرة والخس وماء الورد ونحوها وتمريخه بالقيروطى الأخضر ، يعنى المشروب من ماء البقول الباردة كالخس والكزبرة ونحوهما . وإما لسوء مزاج بارد مكثف للرئة فتتحرك الطبيعة لدفع اذيته . وعلامته : رصاصية اللون « 1 » أي : بياضه مع خضرة يسيرة . وسببه : جمود الدم وكثافته وقلة ما يتولّد منه وذلك لما يبرد القلب بالمجاورة ويبرد ببرده الكبد فيحدث من جموده سواد لذهاب اشراقه ومن نقصانه بياض مشوب بصفرة كما في الناقهين والسواد إذا خالط الصفرة تولدت منهما الخضرة وقلة العطش والانتفاع باستنشاق الهواء الحار والحمام . وعلاجه : إن كان من سبب باد خارج عن البدن كمجاورة الثلوج وشرب الماء البارد ، حصر النفس لأن الهواء الحار الذي كان يخرج برد النفس يدور في جميع مجارى الرئة فيسخنها في الحال فيزيل عنها سوء المزاج وإن كان من سبب بدني فسقى الجلنجبين العسلى العنصلى « 2 » بماء التين والزبيب وأصل السوس مع القفى وصفته : زبيب منزوع العجم ، خمسة وعشرون درهما ؛ زعفران وسنبل الطيب وسليخه ودارصينى ودارشيشعان ، من كل واحد درهم ؛ قصب الذريرة وفقاح الإذخر وعلك البطم ومقل ازرق ، من كل واحد درهمان ونصف ؛ مرّ ، أربعة دراهم ؛ عسل منزوع الرغوة ، ستة عشر درهما يدقّ ما اندق وينقع ما انتقع بمثلث ويعجن الجميع بالعسل واخذ اللعوقات الحارة المذكورة وتمريخ الصدر بالأدهان الحارة مثل دهن الخيري والسوسن . وإما لسوء مزاج حار يابس مجفف للرئة « 3 » . وعلامته : ازدياده مع الحركة والجوع والعطش لأنها بإفناء الرطوبة تزيد في اليبس وسكونه عند الحمام المرطّب وشرب المرطبات مثل ماء الشعير بالسرطانات النهرية وضيق النفس لما تتشنج الرئة وتجتمع في نفسها فلا تطاوع
--> ( 1 ) . : أي : رصاصية لون الوجه . كذا في « كشف الاشكالات » . وقال بعض الأطباء : لون البدن . والقول الأول عندي أحسن . ( 2 ) . : [ خ . ل : العسلى . خ . ل : العنصلى ] . ( 3 ) . : فيتأذى بالحرارة واليبوسة ويسعل لدفع تلك الأذية .